[ المقدمة ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله الطاهرين
وبعد . . . كانت الأحاديث الشريفة التي يتداولها الفقهاء العظام في مختلف أبواب الفقه كثيرة ومتنوعة ، غير أن من بينها أحاديث امتازت بكثرة الدوران وزيادة عناية في معظم المسائل الفرعية . بحيث أصبحت كقواعد كلية تبتنى عليها فروع متصاعدة لا تحصى . ومن أهمها وأعمها نفعا حديث « لا تعاد الصلاة الا من خمس . . . » الذي عظم نفعه وكبر شأنه في مجال الفقه الاسلامي العريض ولا سيما في أهم أبواب العبادات « الصلاة » فكان كالعمود الفقرى لتصحيح هذه العبادة في غالبية فروع خللها ، ولا سيّما إذا عممناه لحالة الجهل القصورى ، حيث يقع أكبر دعامة لمسألة الاجزاء في هذا الباب ، وكفى بها فائدة كبيرة تمس أخطر وأعظم جانب من عموم ابتلاء الناس .
وأهمية هذا الحديث دعتنا إلى استيضاح مباحث كثيرة دارت حوله ، وتعرضت لجوانبه المختلفة ، تناولتها الفقهاء الكبار منذ ان فتح الفقه الاسلامي أبوابه للاستدلال .
وقد يستغرب الباحث هذا التضخم من الكلام المتراكم حول حديث واحد فقهى من عشرات الألوف من أحاديث تمسك بها الفقهاء في عرض الاستدلالات 10