واما قوله تعالى :
« وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً »
الفرقان / 48 . فهو كقوله صلى الله عليه وآله : « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » « 1 » اى يتطهّر به في رفع الاحداث ، كما قالوا في قوله تعالى :
« فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ
المتطهرين » التوبة / 108 . انه يعنى تطهير النفس .
قال الشهيد في البيان : « الذي استقر عليه اصطلاح علماء الخاصة ان الطهارة هي كل واحد من الوضوء والغسل والتيمم ، إذا اثر في استباحة الصلاة » . وقال السيد الجواد : « هذا ظاهر في دعوى الاجماع على عدم اخذ إزالة الخبث في تعريفها - ثم قال - : وحينئذ فذكرهم الطهارة من الخبث ومباحث الأواني والأسئار والجلود في كتاب الطهارة استطراد « 2 » »
حكومة الحديث
لحديث « لا تعاد » حكومة على أدلة الاجزاء والشرائط - غير الخمس المستثناة - من غير أن يكون بين هذا الحديث وتلك الأدلة معارضة ، فان مقتضى اطلاق تلك الأدلة هو بطلان العمل المركب بالاخلال بجزء منه أو شرط ، حيث ظهورها في الركنية ظهورا اوليّا . ثم إذا ورد دليل ثانوي على صحة العمل مع فقده لذلك الجزء أو الشرط في حالة خاصة ، فمعناه : ان جزئية ذلك أو شرطيته مخصوصة بغير تلك الحالة ، فلسان هذا الدليل الثانوي لسان التصرف في مدلول الدليل الأولى تضييقا ، كما هو شأن حكومة الدليل الحاكم على الدليل المحكوم - إذا كانت الحكومة حكومة واقعية كما هو المفروض -
و
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 2 ص 969
( 2 ) - مفتاح الكرامة - كتاب الطهارة - ج 1 ص 3