ولكن أجاب عنه سيدنا الخوئي ( مد ظله ) في المحكي عنه في تقريراته ، حيث قال : إن مفاد قاعدة الفراغ هو الحكم بوجود الصحيح مما تعلق به الشك وهو كاف في ترتب الأثر ، فإذا باع زيد داره من عمرو بثمن معين وشك في صحة هذه المعاملة وفسادها كان مقتضى قاعدة الفراغ هو الحكم بوجود بيع صحيح يكون المبيع فيه الدار بالثمن المعين ، والتعبد بوجود هذا البيع كاف في ترتب الأثر ، وإن لم تثبت صحة هذه المعاملة الشخصية الخارجية كما هو الحال في العبادات فإنه على تقدير الشك في صحة صلاة الظهر بعد الفراغ عنها يحكم بوجود صلاة الظهر صحيحة بمقتضى قاعدة الفراغ ، وإن لم تثبت صحة الصلاة الشخصية إلخ .
قوله في ج 3 [ ط . قديم ] 296 ، س 20 : « فالشك دائما » .
قال استاذنا الأراكي ( مد ظله ) : والشك إما في ذات الشيء ، وإما في أعم منه ومن الوصف ، وإما في ذات مقيدة ، وإما في الشيء بنحو مفاد كان الناقصة . ولا ريب في أن الأخير خلاف الظاهر من الشك في الشيء ، فإن المتبادر منه هو الشك في نفس الشيء لا في وصفه . نعم ، لامانع من أن يكون المراد من الشيء في بعض الأحيان نفس الوصف ، ولذا نقول بعموميته للوصف بنحو مفاد كان التامة ، وأما ذات مقيدة فلا مجال لها مع جريان القاعدة في وصفها .