تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفاضل — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
اللَّه يعلم أنّى لو خشيتهم أو أوجس القلب من خوف لهم فزعا لم يقتلوك ولم أسلم أخي لهم حتى نعيش جميعا أو نموت معا
قال : وكان قتله في المعركة عيسى بن موسى بن محمد بن علىّ بن عبد اللَّه بن عباس وهو « 1 » الذي قتل أخاه - ويروى أنه قال : ما استغفرت اللَّه قطَّ من قتلهما . وأنشدني الرياشي لابن ميّادة « 2 » في رياح بن عثمان بن حيان المرّى وقتل معه محمد بن عبد اللَّه بن حسن :
أمرتك يا رياح بأمر حزم فقلت هشيمة من آل « 3 » نجد نهيتك عن رجال من قريش على محبوكة الأصلاب جرد « 4 » ووجدا ما وجدت على رياح وما أغنيت شيئا غير وجدى
ويروى « 5 » لعلىّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه بيتان في النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وهما :
فو اللَّه لا أنساك أحمد ما مشت بي العيس في أرض وجاوزت واديا وإني متى أهبط من الأرض تلعة « 6 » أجد أثرا منها « 7 » جديدا وعافيا
ويروى أنه لما مات أخو الحسن البصري أجهش عليه بالبكاء ، فقال له رجل : وأنت يا أبا سعيد تبكى ! فقال : لقد بكى يعقوب على يوسف حتى ابيضّت عيناه فما
هامش
« 1 » يريد أن عيسى قتل محمدا ثم أخاه إبراهيم صاحب الأبيات . « 2 » الكامل 28 « 3 » هشيمة : جماعة ضعيفة . وأصل الهشيم النبت إذا جف وتكسر فذرته الرياح ] « 4 » المحبوك : الذي أحكم خلقه ، يقول إن أصلاب خيولهم موثقة مدمجة . والجرد جمع أجرد وهو قصير الشعر . يحذره من قريش أن يتسع الخرق عليه فلا يمكنه أن يرقعه ] . « 5 » في دستور معالم الحكم 194 من عشرة ، وتذكرة خواص الأمة طبعة العجم 97 ، ومطالب السول 61 « 6 » التلعة هنا : ما انهبط من الأرض وانحدر ، أو مجرى الماء من الجبل إلى الأرض ] . « 7 » تحته « منه » .