اللَّه يعلم أنّى لو خشيتهم
أو أوجس القلب من خوف لهم فزعا
لم يقتلوك ولم أسلم أخي لهم
حتى نعيش جميعا أو نموت معا
قال : وكان قتله في المعركة عيسى بن موسى بن محمد بن علىّ بن عبد اللَّه بن عباس وهو « 1 » الذي قتل أخاه - ويروى أنه قال : ما استغفرت اللَّه قطَّ من قتلهما .
وأنشدني الرياشي لابن ميّادة « 2 » في رياح بن عثمان بن حيان المرّى وقتل معه محمد بن عبد اللَّه بن حسن :
أمرتك يا رياح بأمر حزم
فقلت هشيمة من آل « 3 » نجد
نهيتك عن رجال من قريش
على محبوكة الأصلاب جرد « 4 »
ووجدا ما وجدت على رياح
وما أغنيت شيئا غير وجدى
ويروى « 5 » لعلىّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه بيتان في النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وهما :
فو اللَّه لا أنساك أحمد ما مشت
بي العيس في أرض وجاوزت واديا
وإني متى أهبط من الأرض تلعة « 6 »
أجد أثرا منها « 7 » جديدا وعافيا
ويروى أنه لما مات أخو الحسن البصري أجهش عليه بالبكاء ، فقال له رجل :
وأنت يا أبا سعيد تبكى ! فقال : لقد بكى يعقوب على يوسف حتى ابيضّت عيناه فما
هامش
« 1 » يريد أن عيسى قتل محمدا ثم أخاه إبراهيم صاحب الأبيات .
« 2 » الكامل 28
« 3 » هشيمة : جماعة ضعيفة . وأصل الهشيم النبت إذا جف وتكسر فذرته الرياح ]
« 4 » المحبوك : الذي أحكم خلقه ، يقول إن أصلاب خيولهم موثقة مدمجة . والجرد جمع أجرد وهو قصير الشعر . يحذره من قريش أن يتسع الخرق عليه فلا يمكنه أن يرقعه ] .
« 5 » في دستور معالم الحكم 194 من عشرة ، وتذكرة خواص الأمة طبعة العجم 97 ، ومطالب السول 61
« 6 » التلعة هنا : ما انهبط من الأرض وانحدر ، أو مجرى الماء من الجبل إلى الأرض ] .
« 7 » تحته « منه » .