تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

الأمر الثاني عشر : في استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد

يقع الكلام في مقامات : المقام الأوّل : في محلّ النزاع وهو ما إذا استعمل لفظ واحد في معنيين مستقلّين أو المعاني المستقلّة بحيث يكون الاستعمال الواحد بمنزلة الاستعمالين أو الاستعمالات ويكون كلّ واحد من المعنيين أو المعاني مراداً على حياله واستقلاله دون ما إذا استعمل اللفظ في مجموع المعنيين كالعامّ المجموعيّ أو أحدهما لابعينه كالفرد المردّد أو الجامع بينهما أو بين المعاني كالكلّيّ لأنّ المستعمل فيه في أمثال هذه الموارد ليس متعدّداً ويكون خارجاً عن محلّ النزاع . المقام الثاني : في وجوه الامتناع وهي على قسمين : أحدهما : الوجوه العقليّة منها : أنّه لا يكاد يمكن في حال استعمال واحد لحاظ اللفظ وجهاً وفانياً في المعنيين أو الأزيد إذ بعد كون اللفظ آلة ووجهاً لمعنى والنظر بالذات إلى المعنى يستحيل أن يكون آلة لحاظ لمعنى آخر وإلّا لزم اجتماع المثلين في شيء واحد . وفيه : أنّ الاستعمال من باب العلامة والدلالة لا الفناء وعليه فلامانع من أن يجعل لفظ واحد موضوع للمعاني المختلفة علامة لأزيد من معنى واحد في عرض واحد من دون حاجة إلى تكرار اللفظ أو لحاظه في كلّ استعمال لحاظا عليحدة و