لتعدّد موضوعهما فإنّ موضوع الأحكام الواقعية هي الأشياء بعناوينها الأوّليّة وموضوع الأحكام الظاهريّة هي الأشياء بعناوينها الثانويّة أي بعنوان أنّها مشكوك فيها فلاتضادّ بين الحكم الواقعي والظاهري بعد اختلاف الموضوع فيهما .
أورد عليه بأنّ الإهمال في مقام الثبوت من نفس الحاكم الجاعل للأحكام غير معقول بأن يجعل الحكم لموضوع لا يدرى أنّه مطلق أو مقيّد فالحكم الواقعي بالنسبة إلى حال العلم والشك إمّا أن يكون مطلقاً فيلزم اجتماع الضدّين إذ الحكم الظاهري وإن لم يكن في مرتبة الحكم الواقعىّ إلّا أنّ إطلاق الحكم الواقعي يشمل مرتبة الحكم الظاهري وإمّا أن يكون مطلقاً فيلزم اجتماع الضدّين إذ الحكم الظاهري وان لم يكن في مرتبة الحكم الواقعىّ إلّا أنّ إطلاق الحكم الواقعي يشمل مرتبة الحكم الظاهري وإمّا أن يكون مقيّداً مجال العلم فيلزم التصويب المجمع على بطلانه وأجيب عن هذا الإيراد بأنّ تصوّر ما يكون موضوعاً للحكم الواقعي الأوّلى مبنىّ على قطع النظر عن الحكم لأنّ المفروض كون الموضوع موضوعاً للحكم فتصوّره يلزم أن يكون مجرّداً عن الحكم وتصوّره بعنوان كونه مشكوك الحكم لابدّ وأن يكون للحاظ الحكم ولا يمكن الجمع بين لحاظ التجرّد عن الحكم ولحاظ ثبوته فحينئذٍ متى تصوّر الأمر صلاة الجمعة بملاحظة ذاتها تكون مطلوبة وحتّى تصوّرها بملاحظة كونها مشكوك الحكم تكون متعلّقة لحكم آخر ، فالموضوع فيهما ليس بواحد بل متعدّد .
ودعوى لزوم الإهمال مندفع بأنّ الموضوع في الحكم الواقعىّ هو العناوين الذهنيّة ولكن عند تعلّق الحكم بها لا يلحظ موضوعات بالتجرّد الاسمىّ بالنسبة إلى الوجودات الخارجيّة والأحوال المتأخرّة كالشكّ وغيره وإلّا فلا يكون قابلًا للامتثال لأنّ موطنها حينئذٍ هو الذهن بل العناوين الذهنيّة تكون موضوعات للأحكام بالتجرّد الحرفي أي في
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 510
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٥١٠