تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
حال تجرّدها على الوجودات والأحوال المتأخّرة وعليه فالعلم والشكّ يكونان ممّا يكون الموضوع مجرّداً عنه في حال تعلّق الحكم بالعناوين الذهنيّة . وعليه فموضوع الحكم الواقعي مباين مع موضوع الحكم الظاهري إذ الموضوع في الحكم الواقعي مجرّد بنحو التجرّد الحرفي عن الشكّ في الحكم بخلاف الموضوع في الحكم الظاهري فإنّه متقيّد بالشكّ في الحكم موضوعاً أو مورداً ومع المباينة والمغايرة في الموضوع فالموضوع في الحكم الواقعي لا يشمل حال الشكّ ومع عدم الإطلاق فلامزاحمة ولاتضادّ . وعليه فالحكم الواقعي فعلىّ كالحكم الظاهري من دون محذور لتعدّد موضوعهما وإنّما لا يكون الحكم الواقعي منجّزاً لعدم وصوله بل موضوع الحكم الظاهري مترتّب على عدم وصول الحكم الواقعي فهما فعليّان مترتّان كما أنّ حكم المهمّ بناء على تصوير الترتّب مترتّب على ترك الأهمّ . ولا يلزم من ذلك إهمال لأنّ المتكلّم في مقام بيان حكم العناوين الأوّليّة ولك إطلاقه لا يشمل الأحوال المتأخّرة لفرض ملاحظته مجرّداً عن الأحوال المتأخّرة بالتجرّد الحرفي كما عرفت فالموضوع في الأحكام الواقعيّة ليس مقيّداً بالعلم حتّى يلزم التصويب ولا يكون مطلقاً حتّى يلزم اجتماع الضدّين بل يكون مجرّداً بالتجرّد الحرفي فتدبّر جيّداً . فالموضوع فيهما غير واحد بل رتبة موضوع الحكم الظاهري متأخّر طبعاً عن موضوع الحكم الواقعي بمرتبتين . وأجاب صاحب الكفاية عن المحاذير المذكورة بأنّ المجعول في باب الطرق والأمارات هو الحجّيّة لاالحكم التكليفي والحجّيّة موجبة للمنجّزيّة مع المطابقة مع الواقع والمعذّريّة مع المخالفة .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 511 | السيد محسن الخرازي