تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ثمّ إنّه لافرق بعد تصوّر الفرد المردّد بين وقوع النكرة في الجملة الخبريّة كقوله تعالى :
( وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى ) ،
أو في الجملة الإنشائيّة كقولهم جئنى برجل في إفادة الفرد المردّد بحكم التبادر . وقد يقال إنّ النكرة تدلّ باعتبار الاسم على معناه الكلّىّ وباعتبار التنوين تدلّ على اتّصافه بالوحدة ، وعليه فالنكرة هي الطبيعة المتقيّدة بعنوان واحد . وفيه : أنّ التبادر ممّا يشهد على كون النكرة من الجزئيّات لاالكلّيّات . هذا مضافاً إلى أنّ لازم ما ذكره القائل هو عدم خروج النكرة عن قابليّة الانطباق بانطباق عَزضىّ على القليل والكثير وتقيّده بمفهوم الواحد لا يوجب خروجه عن القابليّة للانطباق عزضاً على القليل والكثير وهو كما ترى فإنّ شأن النكرة إنما هو عدم الانطباق على المتكثّرات إلّا بانطباق تبادلىّ . والنكرة على ما ذكرنا من أنّ معناها هو الفرد المردّد يحتاج في الإطلاق التبادلى إلى مقدّمات الإطلاق ، كما في الإطلاق الأحوالى ، وأيضاً على قول من ذهب إلى أنّ معناها الكلّىّ المقيّد بقيد الوحدة تحتاج إلى المقدّمات في عدم دخالة قيد من القيود كما لا يخفى .