تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
مضافاً إلى أنّه مع علم الجاعل بانتفاء شرط فعليّتها يكون جعلها لغواً محضاً ويستحيل أن يصدر اللغو من المولى الحكيم الملتفت ولافرق في ذلك بين كون القضيّة حقيقيّة أو خارجيّة ، فانحصر الأمر في التخصيص . وثالثها : أن يكون الخاصّ متأخّراً عن العامّ وكان بعد وقت حضور العمل بالعامّ ، وقد فصّل في الكفاية بين ما إذا كان العامّ وارداً لبيان الحكم الواقعىّ فيكون الخاصّ ناسخاً للعامّ وبين ما إذا كان العامّ وارداً لبيان الحكم الظاهري من باب ضرب القانون ، كما هو الشائع في غالب العمومات والخصوصات الواردة في الشرع فيكون الخاصّ مخصّصاً . ودعوى : أنّ التخصيص موجب لتأخير البيان عن وقت الحاجة وهو قبيح ، لأنّه إمّا يوجب الوقوع في الكلفة والمشقّة من دون مقتضٍ لذلك في الواقع ، كما إذا كان العامّ مشتملًا على حكم إلزامىّ في الظّاهر مع أنّ مورد التخصيص مشتمل على حكم ترخيصىّ . أو يوجب إلقاء المكلّف في المفسدة ، كما إذا كان العامّ مشتملًا على حكم ترخيصىّ في الظّاهر ويكون مورد التخصيص محرّماً . أو يوجب تفويت المصلحة ، كما إذا كان العامّ مشتملًا على حكم ترخيصىّ ويكون مورد التخصيص واجباً . مندفعة : بأنّ المصلحة الأقوى إذا اقتضت ذلك فلاقبيح في ذلك أصلًا ، والقبح في تأخير البيان عن وقت الحاجة حيث إنّه اقتضائىّ وليس علّة تامّة ، فلامانع من تأخّره إذا اقتضت المصلحة الملزمة الّتى تكون أقوى ، كما أنّ التدرّج في بيان أصل الأحكام يكون كذلك .