وعليه فلاموجب لتوهّم كون العامّ ناسخاً للخاصّ بل لا مناص من جعل الخاصّ مخصّصاً له .
بل هذا الوجه يصلح للدلالة على تقدّم الخاصّ على العامّ في جميع الصور الأربعة عدا الصورة الأولى مع تسليم دوران الأمر بين التخصيص والنسخ ، من غير فرق بين أن يكون الخاصّ وارداً قبل حضور وقت العمل بالعامّ أو بعده ، كما لا تفاوت بين أن يكون العامّ وارداً قبل حضور وقت العمل بالخاصّ أو وارداً بعد حضور وقت العمل بالخاصّ .
فإنّ العامّ والخاصّ حاكيان عن ثبوت الحكم في الشريعة من أوّل الأمر لا من حين ورودهما ، وحيث إنّ الخاصّ أظهر يقدّم على العامّ ويخصّص العامّ به ، فالتقسيمات المذكورة لا توجب الفرق أصلًا .
وإذا عرفت ذلك في معلوم التقديم والتأخير ، فالحكم أوضح فيما إذا جهل وتردّد بين أن يكون الخاصّ ، وارداً بعد حضور وقت العمل بالعامّ ، أو قبل حضور ، أو العامّ وارداً بعد حضور وقت العمل بالخاصّ ، أو قبل حضوره ، إذ الخاصّ مقدّم على كلّ حال ، فلاتغفل .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 421
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤٢١