تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ويمكن الجواب عنه : بأنّ مجرّد القطع باختصاص الحكم المذكور في الثانية ببعض أفراد العام ، لا يوجب التصرّف في إحدى القضيّتين في مدلولهما اللفظي ، بل بصحّ حمل كلتا القضيّتين على إرادة معناهما اللغوي في مرحلة الاستعمال ، والجدّ مع الالتزام بخروج بعض أفراد العامّ في الثانية عن الإرادة الجدّيّة . وبعبارة أخرى : أنّ الضمير راجع إلى المراد الاستعمإلى من العامّ السابق ، وإرادة البعض في الإرادة الجدّيّة تصرّف في اللّبّ ، لا في استعمال ، ورفع اليد عن أصالة التطابق بين الإرادة الاستعماليّة وبين الإرادة الجدّيّة في ناحية الضمير لا يوجب التخصيص في ناحيّة العامّ بعد استقلاله وانفصال الخاصّ عنه . ذهب في الكفاية إلى الاستخدام أو المجاز مستدلًا بأنّ الأمر يدور بين التصرّف في العامّ بإرادة خصوص ما أريد من الضمير الراجع إليه أو التصرّف في ناحيّة الضمير ، إمّا بإرجاعة إلى بعض ما هو المراد من مرجعه ، أو إلى تمامه مع التوسّع في الإسناد ، بإسناد الحكم المسند إلى البعض حقيقة إلى الكلّ توسّعاً وتجوّزاً . ويمكن الجواب عنه : بماعرفت من أنّ الضمير راجع إلى المراد الإستعمإلى من العامّ السابق ، والتصرّف في الضمير هو التصرّف في الإرادة الجدّيّة لا في الإرادة الاستعماليّة ، وعليه فلامورد للدوران المذكور في طرف الضمير بين إرجاعه إلى بعض المراد حتّى يلزم الاستخدام وبين إرجاعه إلى تمام المراد مع التوسّع والتجوّز . إذ الضمير على المختار راجع إلى تمام ما هو المراد الاستعمإلى من مرجعه بدون توسّع وتجوّز ، لافى الكلمة ولا في الإسناد . ودعوى : أنّه لو لم يكن استخدام ، لزم المحذور ، وهو أن يرجع الضمير عند تخصيص العامّ الأوّل إلى المستعمل فيه العامّ أيضاً وهو كما ترى مثلًا لو قيل « أكرم العلماء » و