الفصل الأوّل : في تعريف العامّ
وهنا أمور :
الأمر الأول : في تعريف العامّ الأصولي
عرّف شيخنا الأستاذ العامّ بأنّه ما يكون مسوَّراً بسور محيط بأفراد حقيقة واحدة ، كما في « كلّ عالم » و « العلماء » و « جميع علماء »
ومقتضى هذا التعريف أنّ مثل لفظ « كلّ » و « جميع » و « لام الاستغراق » من أدوات العموم وليست بعمومات ، كما أنّ لفظ « عالم » و « علماء » ونحوهما يكون من المطلقات لاالعمومات ، وإنّما يصير لفظ « عالم » و « علماء » من العمومات إذا صدِّرت بإحدى أدوات العموم .
فالعامّ هو مدخول أداة العموم ، وهو الذي يشمل جميع أفراده ويكون محيطاً بالنسبة إليها ، وهذا العامّ هو اللفظ بلحاظ معناه ، لاالمفهوم .
وممّا ذكر يظهر ما في الكفاية حيث قال في تعريف : « هو شمول المفهوم لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه » وذلك لأنّ العموم والخصوص ليسا من صفات المفهوم والمعنى ، بل هما من صفات اللفظ باعتبار المعنى ولحاظه .