وفيه : منع واضح لأنّ عدم مطلوبيّته شراء العبد الأبيض من ناحية هذا الخطاب لا يستلزم عدمه مطلوبيته بسائر الجهات .
ومنها : دعوى وضع الوصف للعلّيّة المنحصرة وفيه أيضاً منع واضح لعدم شاهد لذلك بل لا دلالة للوصف على العلّيّة فضلًا عن انحصارها وما اشتهر من أنّ تعليق الحكم على الوصف مشعر بالعلّيّة منظور فيه لاحتمال خصوصيّة المورد ودخالة الموضوع أو المتعلّق الموصوف وعليه فلايدلّ التعليق المذكور على أنّ الوصف علّة تامّة وعلى فرض التسليم لاينفى احتمال تعدّد العلّة هذا مضافاً إلى أنّه مجرّد إشعار وهو غير الدلالة .
ولا يقاس الوصف بالشرط لما عرفت من وضع الشرط للإناطة والعلّيّة ودلالة اطلاق الشرط على الانحصار ولاوضع ولا دلالة في الوصف كما لا يخفى .
ودعوى أنّ الوصف بعنوانه متمّم لقابليّة القابل والموضوع وهو معنى الشرط حقيقة وحيث أنّ الظّاهر دخله بعنوان الخاصّ لا بعنوان كونه مصداقاً للجامع بينه وبين غيره وأنّ المنوط بهذا الوصف نفس الوجوب بما هو وجوب لا بما هو شخص من الوجوب فلامحالة ينتفي سنخ الوجوب بانتفاء ما هو دخيل في موضوعيّة الموضوع لسنخ الحكم فقياس الوصف بالشرط في محلّه مندفعة بأنّ الوصف متمّم لقابليّة الموضوع وعلل قوامه لا من علل الحكم وهذا هو الفرق بين الوصف والشرط فإنّ الشرط من علل الأحكام والوصف من علل الموضوعات وانحصار تتميم الموضوع في وصف لايدلّ على علّيّة الموضوع أو انحصار العلّيّة في الموضوع بالنسبة إلى الحكم وعليه فلاوجه لجعل الوصف في معنى الشرط وإرجاع القضيّة الوصفيّة إلى القضيّة الشرطيّة .
ومنها : أنّ الأصل في القيود أنّها للاحتراز ولا معنى للاحتراز إلّا هو المفهوم .
وبعبارة أُخرى أنّ التخصيص بأمر زائد على الذات كقولك صلّ خلف العادل لابدّ
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 349
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٤٩