العرف يحتوى الذات بخلاف اللقب فإنّه لا يكون كذلك نعم يمكن تحليله عقلًا بالذات والعنوان ولكنّ المعيار هو التفاهم العرفي لاالتحليل العقليّ فالأظهر كما أفاد الشيخ الأعظم قدس سره هو دخول الوصف غير المعتمد في عنوان البحث فراجع .
ويؤيّده بعض الاستدلالات والأجوبة كالاستدلال بقوله عليه السلام مطل الغني ظلم على أنّ مطل غير الغني ليس بظلم والجواب عنه بأنّ الدلالة مع القرينة لامانع منها وإنّما الكلام فيما إذا كان الكلام خالياً عن القرينة مع أنّه لو لم يكن الوصف غير المعتمد داخلًا في محلّ البحث كان الأولى في الجواب عنه بكونه من قبيل مفهوم اللقب لا الوصف .
ثمّ إنّ الوصف إمّا وصف أخصّ كقولهم أكرم إنساناً عالماً أو الوصف الأعمّ من وجه كقوله صلى الله عليه وآله وسلم وفي الغنم السائمة زكاة .
وكلاهما داخلًا في عنوان البحث وأمّا الوصف المساوي كقولهم أكرم إنساناً ضاحكاً بالقوّة أو الوصف الأعمّ المطلق كقولهم أكرم إنساناً ماشياً فلاإشكال في خروجهما عن محلّ البحث لأنّ الوصف المساوي أو الأعمّ المطلق لا يوجبان التضييق في ناحية الموصوف حتّى يدلّ على انتفاء الحكم في الموصوف عند انتفاء الوصف بل عند انتفاء الوصف لا يبقى موصوف كما لا يخفى .
ثمّ يمكن إلحاق الحال والتمييز وغيرهما من قيود الموضوع فإنّ مناط المفهوم في الوصف يأتي في تلك الموارد أيضاً ولكن مقتضى وجود المناط فيها هو الإلحاق كما ذكرنا لا الإدخال لعدم صدق عنوان الوصف على أمثال هذه الموارد فتدبّر جيّداً .
وثانيهما : في أدلّة المثبتين
منها : التبادر كما يشهد له فاتبادر عدم مطلوبيّة شراء العبد الأبيض من قول المولى لخادمه إشتر لي عبداً أسود .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 348
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٤٨