تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
بحسب الخارج هي العموم والخصوص فيجوز تعلّق الحكمين بالعنوانين فيتداخلان في الأخص بحسب الخارج ولعلّ الأمر في مثل الجنس والفصل كالحيوان والناطق كذلك فإنّهما متغايران بحسب الذهن ولكن النسبة بينهما هي العموم والخصوص بحسب الخارج والاتّحاد الخارجي لايضرّ لعدم كون الخارج متعلّقاً للحكم وإنّما هو مصداق للمفهومين المتغايرين اللذين كانا مورداً للحكمين . وممّا ذكرناه يظهر أنّه لا مجال للتداخل فيما إذا كانت النسبة بين المفهومين هي التباين لعدم إمكان اجتماعهما كالكسوة والإطعام فتغاير المفهومين المتعلّقين للحكمين لا يبقى مجالًا للتداخل كما لا يخفى . ويلحق به ما إذا كان متعلّق الحكمين حقيقة واحدة لأنّ تعدّد الأمر في الحقيقة الواحدة غير معقول فمع عدم الحمل على التأكيد لابدّ وأن يكون متعلّق كلّ واحد من الأمرين هو الفرد المغاير للفرد الواجب بالأمر الآخر . ومن المعلوم أنّه لا مجال لتداخل الأفراد ولو من مهيّة واحدة لمغايرة الأفراد بعضها مع بعض . والمراد من الفرد ليس عنواناً كلّياً حتى يكون قابلًا للانطباق على الكثيرين من الأفراد حتّى يقال بأنّ عدم إمكان تداخل العنوانين من ماهيّة واحدة غير مسلم بل القيود الواردة على ماهية مختلفة فقد تكون موجبة لصيرورة المقيّدين متباينين كالإنسان الأبيض والأسود وقد لا تكون كذلك كالإنسان الأبيض والعالم ممّا بينهما عموم من وجه . فالوضوء في قوله إذا نمت فتوضّأ وإذا بلت فتوضّأ ماهية واحدة ولابدّ من كونها مقيّدة حتّى يكون كلّ سبب علّة مستقلّة للإيجاب على أحد العنوانين لكن لا يجب أن يكون بين العنوانين التباين حتى يمتنع تصادقهما على الفرد الخارجي . بل المراد من الفرد هو الوجود الذهني من الفرد الخارجي بنحو الوجود اللافراغي