السببيّة المستقلّة لكلّ منهما بعنوانه فدعوى الاشتراك في التأثير أو دعوى أنّ المؤثّر هو الجامع خلاف الظّاهر ولا موجب لرفع اليد عن الاستقلال في التأثير أو عن العنوان الخاصّ .
فتحصّل : أنّ الوجه الأوّل مقدّم بناء على استفادة العلّيّة المنحصرة من مقدّمات الإطلاق فلاتغفل .
ثامنها : في تداخل الشروط والأسباب والمسبّبات والجزاء وعدمه فيما إذا تعدّد الشروط والأسباب واتّحد الجزاء أو المسبّب عنواناً ولكن كان قابلًا للتكرار والبحث فيه يقع في مقامين .
المقام الأوّل : في تداخل الشروط والأسباب وعدمه والمراد من التداخل عند تعدّد الشروط والأسباب هو تداخل الأسباب أو الشروط في استيجاب الجزاء أو المسبّب .
مثلًا إذا ورد أنّه إذا زلزلت الأرض أو انخسف القمر صلّ ركعتين فإن قلنا بالتداخل فالواجب عند وقوعهما صلاة واحدة وإن لم نقل به فالواجب صلوات متعدّدة .
ثمّ إنّ هذا البحث لايتبنى على المفهوم بل يجري في القضيّات الحمليّات الدالّة على سببيّة شيء لشيء بنحو القضيّة الحقيقيّة إذ لافرق بين أن يقال إذا زلزلت الأرض أو انخسف القمر صلّ ركعتين وبين أن يقال حدوث الزلزلة في بلدكم أو وقوع الخسف في أفقكم يوجب صلاة ركعتين والسرّ فيه أنّه من مباحث المنطوق لاالمفهوم .
ثمّ إنّ المراد من تعدّد السبب هو أن يكون السبب قابلًا للتعدّد سواء كان التعدّد نوعيّاً أو شخصيّاً وأمّا ما لا يكون قابلًا للتعدّد كما إذا كان السبب صرف الوجود فهو خارج عن محلّ البحث لأنّ صرف الشيء لايتكرّر ولايتعدّد والمفروض هو البحث عن تداخل الأسباب المتعدّدة .
وحاصل الكلام في المقام أنّ المختار هو عدم تداخل الأسباب والشروط في مفروض
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 337
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٣٧