تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وأمّا بحسب الروايات فقد استدلّ على إفادة النواهي التكليفيّة المتعلّقة بذات المعاملة للفساد بصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده فقال ذاك إلى سيّده إن شاء أجازه وإن شاء فرّق بينهما قلت أصلحك اللّه إنّ الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون انّ أصل النكاح فاسد ولايحلّ إجازة السيّد له فقال أبو جعفر عليه السلام إنّه لم يعص اللّه إنما عصى سيّده فإذا أجازه فهو له جائز . وبمعتبرة موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام إنّه قال : إنّما أتى شيئاً حلالًا وليس بعاص للّه إنما عصى سيّده ولم يعص اللّه إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللّه عليه من نكاح في عدّة وأشباهه . وجه الاستدلال أنّ الروايتين تدلّان على أمرين أحدهما الكبرى وهي أنّ النكاح لو كان معصيّة للّه تعالى لكان باطلًا . وثانيهما : نفي الصغرى وهي أنّ نكاح العبد لم يكن معصيّة للّه تعالى وإنّما كان معصيّة للسيّد . والأمر الأوّل يكفي لإثبات التعبّد بالبطلان في النواهي المولويّة المتعلّقة بذات المعاملة فإنّ النواهي المولويّة المتعلّقة بذات المعاملة تدلّ على أنّ إتيان مواردها معصيّة للّه تعالى فيندرج في قوله عليه السلام إنّه لم يعص اللّه إنّما عصى سيّده فإذا أجازه فهو له جائز أو قوله إنّما أتى شيئاً حلالًا وليس بعاص للّه إنّما عصى سيّده ولم يعص اللّه إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللّه عليه من نكاح في عدّة وأشباهه . ومقتضى الكبرى المذكورة في روايتين هو أنّ النكاح لو كان معصيّة للّه تعالى لكان باطلًا . وأجيب عن الاستدلال المذكور بأنّ المراد من المعصيّة المنفيّة في قوله عليه السلام إنّه لم يعص اللّه أو قوله عليه السلام وليس بعاص للّه هي المعصيّة الوضعيّة لا التكليفيّة ولا كلام في استتباع المعصيّة الوضعيّة للفساد وإنّما الكلام في المعصيّة التكليفيّة والمراد من المعصية
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 313 | السيد محسن الخرازي