لأنّا نقول : قد عرفت أنّ المراد من عصيان السيّد في صدر الروايات هو العصيان الوضعي لعدم حرمة مجرّد إنشاء النكاح عن العبد وحمله على الحرمة التكليفيّة لاوجه له ولو كانت الحرمة متعلّقة بعنوان آخر غير عنوان ذات الشيء كعنوان المخالفة مع مولاه إذ مجرّد الإنشاء لا يوجب تضييع حقّ من حقوق المولى .
وأيضاً السؤال عن الحرمة التكليفيّة بعد قوله عليه السلام عاص لمولاه ممّا يشهد على أنّ المراد من العصيان هو العصيان الوضعي وإلّا فلاوجه للسؤال بعد تصريحه بأنه عاص لمولاه وعليه فالروايات أجنبيّة عن المقام لأنّ المعصيّة المنفيّة في طرف اللّه تعالى بقوله « ولم يعص اللّه » هي المعصيّة الوضعيّة بقرينة المعصية المثبتة في طرف العبد فإنّ المراد منها هي المعصيّة الوضعيّة ومحلّ الكلام في المعصيّة التكليفيّة ولاأقل من الشك في أنّ المراد من المعصية المنفية هي المعصيّة التكليفيّة أو الوضعية فلاتصلح الروايات لإثبات شيء على خلاف القاعدة المذكورة في النواهي المولويّة التكليفيّة من عدم اقتضائها للفساد ، فلاتغفل .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 315
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣١٥