تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
المقام الثاني : في مقتضى الأصل في المسألة الفرعيّة ولا يذهب عليك أنّ مقتضى الأصل فيما إذا شكّ في دلالة النهي على الفساد أو في وجود الملازمة بين الحرمة والفساد هو الفساد في المعاملات فيما إذا لم يكن إطلاق أو عموم يقتضي الصحّة . بخلاف ما إذا كان الإطلاق أو العموم موجوداً فإنّ مقتضاهما هو الصحة ولا عبرة بالشكّ في الدلالة أو وجود الملازمة . وأمّا في العبادات فقد يقال انّ مقتضى الأصل فيها هو الفساد بعد سقوط الأمر بتعلّق النهي بذات العبادة إذ لا يجتمعان في واحد بعنوان واحد فلا أمر كما لا يحرز وجود الملاك بسبب سقوط الأمر وعليه فمقتضى الاشتغال اليقيني بالعبادة المقربة هو الفراغ اليقيني وهو لا يحصل إلّا بإتيان الفرد غير المنهي . ولكن لقائل أن يقول : انّ ذلك صحيح فيما إذا لم يكن إطلاق وأمّا مع وجود الإطلاق ودلالته على وجود الملاك فمقتضى الأصل هو الصحّة دون الفساد لكفاية قصد الملاك في الصحّة وقد مرّ « 1 » كيفيّة دلالة الإطلاق على وجود الملاك فراجع فتحصّل أنّ مقتضى الأصل في المسألة الفرعيّة في المعاملات والعبادات هو الفساد فيما إذا لم يكن إطلاق وأمّا مع وجود الإطلاق فمقتضى الإطلاق هو الصحّة فتدبّر جيّداً . المقدّمة السابعة : أنّه لافرق في العبادة المنهيّة بين أن تكون عبادة بسيطة كصوم العيدين أو عبادة مركّبة كصلاة الحائض أو جزءاً عباديّاً للعبادة كقراء سور العزائم أو شرطاً عباديّاً للعبادة كالوضوء . فإنّ النهي في جميع الصور متعلّق بنفس العبادة ويجري البحث في كلّ واحد من
هامش
( 1 ) في ص 298 .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 309 | السيد محسن الخرازي