تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
بحسب المورد هو العامّ والخاصّ المطلق لتعدّد العنوان وكفايته في المغايرة في الذهن الذي يكون موطن تعلّق الأحكام . المقدّمة الثانية : أنّه اختلف الأصحاب في كون هذه المسألة عقليّة أو لفظيّة أو عقليّة لفظيّة . والذي ينبغي أن يقال هو أنّ المسألة لفظيّة إذ الملازمة العقليّة بين حرمة العبادة وانتفاء ملاك الأمر بوجود المفسدة والمرجوحيّة واضحة كما أنّ عدم الملازمة العقليّة بين الحرمة التكليفيّة في المعاملات وعدم ترتّب الأثر أيضاً واضح . ولا ينبغي أن يبحث في هذه الواضحات بل الأولى هو جعل المسألة لفظية البحث عن أنّ النهي الدالّ على الحرمة هل يكشف عن الفساد وهو مرجوحيّة المتعلّق وعدم وجود ملاك الأمر من المصلحة أو لا يكشف ولذلك فالأنسب أن يجعل في العنوان لفظ الكشف ويقال هل النهي عن الشيء يكشف عن الفساد أو لا . المقدّمة الثالثة : أنّ محلّ النزاع هو دلالة النواهي المولوية وعدمها على الفساد لا النواهي الارشاديّة الدالّة على المانعيّة في العبادات كالنهي عن الصلاة في وبر ما لا يؤكل وفي المعاملات كالنهي عن الغرر إذ بعد كونها إرشاداً إلى المانعيّة لاخفاء في دلالة هذه النواهي على الفساد فيما إذا كانت العبادة أو المعاملة مع وجود الشيء المنهي . ثمّ إنّ النواهي المولوية لاتختصّ بالتحريمية بل تعم التنزيهية لان منشأ اقتضاء الفساد هو كاشفية النهي عن المرجوحيّة ومبغوضية متعلّق النهي فإنّ مع المبغوضيّة والمرجوحيّة لا يصلح المتعلّق للتقرّب . وهذا الملاك موجود في النواهي التنزيهيّة أيضاً لدلالتها على مرجوحيّة ذات العبادة ومن المعلوم أنّه لا يمكن التقرّب بالمبغوض ذاتاً . وأمّا النواهي الغيريّة كالنهى عن الصلاة والأمر بالإزالة فيما إذا تزاحماً فهي خارجة
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 304 | السيد محسن الخرازي