تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الطرفين فيكون من باب التزاحم أو بوجود الملاك في أحدهما فيكون من باب التعارض . ويمكن استكشاف وجوده في الطرفين من ناحية إطلاق الدليل في كلّ طرف ما لم يعلم إجمالًا بكذب أحد الطرفين فإنّ كلّ دليل يدلّ بالدلالة المطابقيّة على ثبوت مضمونه من الوجوب والحرمة ومعنى ذلك هو ثبوت المقتضي والشرط وعدم المانع من تأثير المقتضي وعدم وجود المزاحم بحسب الوجود لمضمونه المطابقي فإذا قدّم أحد الدليلين على الآخر من جهة قوّته لايدلّ هذا الدليل المقدّم إلّا على عدم تماميّة العلّة من حيث فقد شرط التأثير وأمّا عدم وجود المقتضى فلادلالة له ليكون حجّة في قبال الحجّة الأخرى الدالّة على وجود المقتضى في الطرف الآخر ومع إحراز وجود المقتضي وبقائه في صورة الاجتماع يندرج المتعارضان بنحو العموم من وجه في باب المتزاحمين فيما إذا لم يعلم بكذب أحدهما . ويترتّب عليهما ما يترتّب على المتزاحمين وقد عرفت عدم التزاحم على القول بالجواز واختصاص التزاحم بصورة الامتناع وترجيح غير ذي المندوحة على ذيها وتقييد ذي المندوحة بغير مورد التصادق والأخذ بالأقوى منهما مناطاً مع عدم وجود المندوحة فتدبّر جيّداً . الجهة العاشرة : في ثمرة بحث جواز الاجتماع وامتناعه ولا يخفى عليك أنّ جماعة من الأصحاب فصّلوا بين الجواز والامتناع أو بين صورة العلم والجهل في صحّة العبادة وعدمها ولكنّ التحقيق عدم صحّة التفصيلات المذكورة . وذلك لأنّ على القول بالجواز يتحقّق الامتثال ولسقط الأمر باتيان المجمع ولو في العبادات وإن كان معصية للنهي أيضاً عند وجود المندوحة والعلم بالغصب . ولا كلام فيه في صورة الجهل بالموضوع أو الحكم قصوراً لتعدّد الملاك ووجود
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 284 | السيد محسن الخرازي