تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
لتخصيص النزاع بصورة تعلّق الأحكام بالطبائع الكلّية فتدبّر جيّداً . الجهة التاسعة : أنّ محلّ الكلام عند الإماميّة في اجتماع الأمر والنهي هو ما إذا كانا واجدين للمناط فيبحث حينئذٍ عن جواز اجتماع الحكميْن وامتناعه مع كون كلّ واحد منهما ذا ملاكٍ ففي صورة الامتناع يرجع إلى مرجّحات باب المزاحمة دون صورة الجواز لعدم التزاحم بينهما على القول بجواز الاجتماع كما لا يخفى هذا بخلاف مورد التعارض والعلم بكذب أحدهما فإنّ مرجعه إلى العلم بعدم وجود المناط في أحد الطرفيْن وهو يخرج عن مورد التزاحم بل يرجع فيه إلى مقتضى القاعدة في باب التعارض بناءً على شمول الأخبار العلاجية للعامّين من وجه وإلّا فيرجع إلى مقتضى الأصل وهو التساقط والرجوع إلى العموم أو الأصل في المسألة . ثمّ إنّ مقتضى التحقيق على القول بالامتناع في مسألة اجتماع الأمر والنهي هو التفصيل بين صورة المندوحة وعدمها ففي الأولى يتقيّد ذو المندوحة بحكم العقل بغير مورد التصادق ويرجّح عليه ما لامندوحة فيه لأنّه مقتضى الجمع في الغرضين بحكم العقل ولاوجه لرفع اليد من أحد الغرضين من دون موجب وفي صورة عدم المندوحة وعدم امكان الجمع بين الغرضين يرجع إلى مرجحات باب المزاحمة والأخذ بأقوى المناطين . وعليه فما في الكفاية من إطلاق الحكم بالرجوع إلى مرجّحات باب المزاحمة وترجيح أقوى المناطين غير صحيح بإطلاقه لما عرفت من أنّ في صورة المندوحة مقتضى الجمع بين الغرضين مهما أمكن هو ترجيح غير ذي المندوحة وإن كان ذوها أقوى أو دليله أظهر هذا مضافاً إلى أنّ الترجيح بالأظهريّة من مرجّحات باب التعارض لاالتزاحم والمقام من باب التزاحم . إذ المفروض هو وجود الملاكين في الطرفين كما هو واضحٌ . ثمّ إنّ تمييز مورد التزاحم عن مورد التعارض يحصل بالعلم أو العلميّ بوجود الملاك في