تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وعليه فلاوجه لجعل المسألة في المقام من المبادي التصديقيّة من جهة عدم ترتّب نتيجة فقهيّة عليها من دون واسطة شيءٍ آخر على القول بالامتناع . الجهة الخامسة : أنّ مسألة جواز اجتماع الأمر والنهي وعدمه عقليّة لأنّ الحاكم بالجواز أو الامتناع هو العقل وليس البحث في هذه المسألة عن حدود مدلول اللّفظ حتّى يكون من المباحث اللّفظيّة ولافرق في ذلك بين أن يكون الموضوع هو اجتماع الأمر والنهي أو اجتماع الإرادة والكراهة الواقعيتيْن لأنّ البحث عن إمكان الاجتماع وعدمه في الصورتيْن لا عن تعيين مدلول اللّفظ كما لا يخفى . الجهة السادسة : أنّ ملاك النزاع في جواز الاجتماع والامتناع التضادّ وهو لايختصّ بنوع خاصّ من أنواع الايجاب والتحريم كالنفسيين التعينين العينيين بل التضادّ موجود بين الغيريين والتخييرين والكفائيين وعليه فيجري النزاع في جواز اجتماعهما وعدمه فيها أيضاً . فكما يقع البحث عن جواز اجتماع مثل وجوب الصلاة مع حرمة الغصب في الشيء الواحد المعنون بعنوان الصلاة والغصب وعدمه فكذلك يقع البحث عن جواز اجتماع الوجوب الغيري مع الحرمة الغيرية في شيء واحد يكون معنوناً بعنوان مقدّميّة الواجب ومقدّميّة الحرام وعدمه أو عن جواز اجتماع الأمر التخييريّ مع النهي التخييري في الشيء الواحد وعدمه مثل الأمر بالصلاة أو الصوم تخييراً بينهما والنهى عن التصرف في الدار أو المجالسة مع الأغيار تخييراً فإذا صلّى ولم يصم وتصرف في الدار ولم يترك المجالسة مع الأغيار اجتمع في الصلاة في الدار الأمر التخييري والنهى التخييري أو عن جواز اجتماع الوجوب الكفائيّ مع التحريم الكفائيّ في فِعل واحد وعدمه . وقد استثنى من ذلك بعض الأعلام الواجب والحرام التخييرين بدعوى أنّهما لا يجتمعان في شيء واحد لأنّ مرد الحرمة التخييرية إلى حرمة الجمع باعتبار قيام