تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
من حيث الهوية والوجود ممّا ينطبق عليه العناوين المتقابلة كعنوان السجودِ للّه وعنوان السجود للصنم . فمحلّ النزاع هو الواحد المنطبق عليه العناوين المتخالفة لا المتعدّد المنطبق عليه العناوين المتقابلة ولايختصّ الواحد المذكور بالكلّي بل يشمل الجزئي وإن كان الجزئي خارجاً عن محل البحث لأنّ شأن الأصولي هو أن يبحث عن الكلّي فتدبّر . الجهة الثانية : أنّ النزاع في المسألة صغرويٌ لا كبرويٌ لأنّ البحث يقع في أنّ الواحد العرفي المعنون بعنوانْين هل يكون واحداً حقيقيّاً حتّى يمتنع اجتماع الأمر والنهي فيه لضرورة استحالة اجتماعهما في الواحد الحقيقيّ أو لا يكون واحداً حقيقيّاً لتعدد الجهات فيه بل يكون متعدّداً في الحقيقة فيجوز اجتماع الأمر والنهي فيه باعتبار تعددها وعليه فالبحث عن كون الواحد العرفي واحداً حقيقياً أو متعدّداً بحث صغرويٌ لأنّ البحث يرجع إلى أنّ الواحد العرفي هل يكون من مصاديق الواحد الحقيقي أو لا يكون . ويشهد لذلك بداهة كبرى استحالة اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد لاستحالة كون شيء واحد محبوباً ومبغوضاً للمولى معا على جميع المذاهب والآراء فلا مجال للنزاع فيها بين الاعلام كما لا يخفى . وتحرير موضوع المسألة بجواز اجتماع الأمر والنهي أو امتناعه في شيءٍ واحدٍ لا يوجب أن يكون البحث كبرويّاً لأنّ الباعث على عقد المسألة كذلك هو أنّ تعدّد الوجه والعنوان في متعلّق الأمر والنهي هل يقتضي تعدّد المعنون والمتعلّق أو لا يقتضي وهذا الباعث ليس واسطةٌ لثبوت المحمول لموضوعه من دون مدخليّة له في ذلك بل يكون من الجهات التقييدية للموضوع وعليه فمع تقيّد موضوع المسألة وهو جواز الاجتماع وعدمه بوحدة الموضوع أو تعدّده يكون البحث صغرويّاً فلاتغفل .