لا يدفع اللغويّة والامتناع المذكور بعد كون محلّ تعلّق الأمر هو الذهن الذي هو محل تجريد الطبيعة المطلوبة عن غيرها من اللواحق الزائدة .
وهكذا الأمر لو كان لكلّ منهما غرض غير ما للآخر وكان بينهما تدافع في الوجود فإنّه لا يمكن اجتماعهما ومع عدم اجتماعهما لا يعقل التخيير بينهما إذ الأقلّ بلا شرط موجود مع الأكثر فإذا وجداً دفعة لا يمكن وجود أثريهما للتزاحم لأنّ المفروض أنّ بينهما التدافع فلايعقل تعلّق الأمر بشيء لأجل غرض لا يمكن تحصيله .
نعم لو كان الغرضان قابلين للاجتماع وإن لم يكونا مرادين أيضاً فالتخيير بينهما يكون جايزاً لأنّ الأقل مشتمل على غرض مطلوب والأكثر على غرض آخر مطلوب فإذا وجد متعلّق الغرضين بوجود واحد كان للمولى أن يختار منهما ما يشاء .
فتحصّل : أنّ التخيير بين الأقلّ والأكثر فيما إذا كان الأقلّ ملحوظاً بنحو لا بشرط غير معقول إلّا في بعض صور الدفعيات عند تعدّد الغرض وعدم التدافع بين الأغراض وعليه فيحمل ما ورد في التخيير بين الأقلّ والأكثر على وجوب الأقلّ واستحباب الزائد في التدريجات أو على وجوب صرف الوجود وأصل الطبيعة بعد عدم مدخليّة خصوصيّات الفرديّة من الطول والقصر في الدفعيّات فيكون التخيير بين الأفراد عقليّاً لاشرعيّاً .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 256
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٥٦