تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

الفصل الثامن : في أنه بعد نسخ الوجوب

في أنّه هل يدلّ دليل الناسخ أو المنسوخ بعد نسخ الوجوب على الرجحان أو الجواز بالمعنى الأخصّ أو الأعمّ أو لايدلّ . والذي ينبغي أن يقال إنّه إن كان مفاد النسخ هو رفع البعث الصادر من المولى فلادلالة للناسخ ولا للمنسوخ على ذلك كما ذهب إليه صاحب الكفاية فإنّ بعد رفع البعث يمكن ثبوت كلّ واحد من الأحكام الأربعة من المستحبّ والمكروه والإباحة والحرمة ولا دلالة لواحد من دليلي الناسخ والمنسوخ بإحدى الدلالات على تعيين واحد منها . وأمّا إن كان مفاد النسخ هو رفع الإلزام بالترخيص في الترك مع بقاء البعث على حاله فلاإشكال في كون البعث الباقي مع الترخيص في الترك موضوعاً لحكم العقلاء بالاستحباب كما أنّ البعث مع عدم الترخيص موضوع لحكم العقلاء بالوجوب لما مرّ في محلّه من أنّ الوجوب والاستحباب ليسا داخلين في مدلولي هيئة إفعل بل هما أمران انتزاعيان من البعث مع عدم الترخيص والبعث مع الترخيص . وعليه فالمتبع هو لسان دليل الناسخ فإن كان هو رفع أصل البعث فلادلالة على