تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الأمر الظاهريّ حتّى يبحث عن إجزائه وعدمه وعليه فإذا استظهر المجتهد معنى من اللفظ وأفتى على طبقه استنادا إلى حجّيّة الظهور ثمّ انكشف أنّه لا ظهور للفظ في هذا المعنى بل هو مجرّد وهم وخيال فلاواقع موضوعيّ له حتّى يندرج في المقام . ومنها : موارد التي تقوم الأمارة أو الأصول في الشبهات الموضوعيّة كالبيّنة أو اليد وما شاكلهما ممّا يجري في تنقيح الموضوع بدعوى أنّ هذه الموارد خارجة عن محلّ البحث لأنّ قيام الأمارة أو الأصول لا يوجب قلب الواقع عمّا هو عليه والقائلون بالتصويب في الأحكام الشرعيّة لا يقولون به في الموضوعات الخارجيّة . مع أنّ الإجزاء في موارد الأصول والأمارات غير معقول إلّا بالالتزام بالتصويب فيها ومن المعلوم أنّ التصويب في الأمارات والأصول الجارية في الشبهات الموضوعيّة غير معقول بداهةً . أنّ البيّنة الشرعيّة إذا قامت على أنّ المايع الفلانيّ خمر مثلًا لا توجب انقلاب الواقع عمّا هو عليه . يمكن أن يقال : إنّ المقصود من جريان الأمارات والأصول في الموضوعات هو ترتيب الآثار الواقعيّة عليها في الظّاهر لاتغيير الموضوعات وقلبها عمّا هو عليها في الواقع بحسب الوجود وغير خفيّ . إنّ تغيير الآثار والأحكام الجزئيّة كتغيير الآثار والأحكام الكلّيّة فإن كان تغيير الأحكام الكلّيّة جايزاً فكذلك الجزئيّة وإن لم يكن ممكناً في الكلّيّة فكذلك في الجزئيّة فلاوجه للفرق بينهما إلّا من جهة أنّ التصويب في بعض صوره مجمع على بطلانه في الأحكام الكلّيّة دون الموضوعات . الأمر الثاني : في إجزاء الأصول الظاهريّة ذهب جماعة إلى أنّ الأصول الظاهريّة كقاعدة الطهارة والحلّيّة والاستصحاب بناءً
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 157 | السيد محسن الخرازي