الإتيان به في خارج الوقت إذ المفروض أنّه لم تدلّ أدلّة الاضطرار على كفاية الإتيان بالاضطراريّ عنه .
وإن لم نقل بوحدة حقيقة القضاء مع الأداء فلا دليل على وجوب القضاء في خارج الوقت لعدم جريان الاستصحاب بعد عدم إحراز وحدة الحقيقة ولا أمر جديد بوجوب القضاء في خارج الوقت فلاتغفل .
المقام الثاني : في إجزاء الأصول والامارات الظاهريّة
والكلام فيه يقع في أمور :
الأمر الأوّل : في تحرير محل النزاع
والإنصاف أنّه لافرق بين كون الأمارات والأصول قائمة على متعلّقات التكاليف وبين كونها قائمة على نفس التكاليف فإنّ كلّها في مقام بيان أنّ الواقعيّات تمتثل بكذا وكذا ومقتضاه هو أن تكون مصالحها مسانخة لمصالح الواقعيّات من دون فرق بين مواردها .
والقول بأنّ الأمارات والأصول إذا كانت قائمة على نفس التكاليف ليست ناظرة إلى الواقعيّات فلاتكون مصالحها مسانخة لمصالح الواقعيّات ومع عدم المسانخة لا مجال للوفاء حتّى يبحث عن إجزائها أو عدمه .
غير سديد بعد كون لسانها على ما عرفت أنّ الواقع المعلوم على سبيل الإجمال يمتثل بالأمارة أو الأصول فلابدّ أن تكون مصلحة الأمارة أو الأصول هو مصلحة الواقع لاسنخ آخر من المصلحة كي لا يغني إحرازه عن إحرازه وعليه فلاوجه لتخصيص محلّ النزاع بما إذا كانت الأمارات والأصول قائمة على متعلّقات التكاليف .
نعم ربّما يدّعى خروج بعض الموارد عن محلّ النزاع ولا بأس بالإشارة إلى ذلك .
منها ما إذا كان سبب الأمر الظاهريّ مجرّد الوهم والخيال كأن يقطع بوجود أمر واقعيّ ثمّ يكشف خلافه ففي مثله لا أمر فيظاهر الشرع ومجرّد التوهّم لا يستلزم وجود