وأمّا ابتناء النزاع على ملاحظة الجهات الواقعيّة من المصالح والمفاسد في المتعلّقات وحصر الجهات الواقعيّة في الأقسام الأربعة ففيه منع لامكان البحث والنزاع في كيفية اعتبار الأوامر الاضطرارية في أدلتها ولو لم نقل بتبعيّة الأحكام للمصالح والمفاد في المتعلّق .
هذا مضافاً إلى عدم إمكان الاطلاع نوعاً بالنسبة إلى الجهات الواقعيّة فالإحالة إليها أحالة على المجهول .
كيفية دلالة الأوامر الاضطراريّة على الإجزاء
ولا يذهب عليك تماميّة دلالة أدلّة الأوامر الاضطراريّة على الإجزاء بعد كون لسانها لسان التوسعة .
إمّا بإلحاق شيء بشيء كإلحاق التراب بالماء في مثل قوله عليه السلام التراب أحد الطهورين فأنّه يفيد التوسعة في الطهارة المشروطة بها العبادات فلاوجه بعد ذلك لعدم الإجزاء فإنّه قد أتى بما هو تكليفه واقعاً كما سلك صاحب الكفاية هذا المسلك في الأصول الموضوعيّة .
أو بالأمر بالباقي مع الاضطرار إلى ترك بعض الإجزاء أو الشرائط .
أو بالأمر بإتيان ما هو مضطرّ إلى فعله من الموانع أو القواطع كالأدلّة الواردة في مقام التقيّة .
إذ من المعلوم أنّ الأمر بما عدا المضطرّ إلى تركه يدلّ على عدم دخالة المتروك جزءاً كان أو شرطاً كما أنّ الأمر على الإتيان بما هو مضطرّ إليه من الموانع والقواطع يدلّ على عدم مانعيّة ما أتى به ممّا اضطرّ إليه وليس ذلك إلّا معنى الحكومة لأنّ المتفاهم العرفيّ من الأمر بالباقي أو الأمر بإتيان المانع والقاطع هو عدم مدخليّة المتروك أو عدم مانعيّة الماتيّ به من المانع والقاطع أو الأمر بتبديل كيفيّة صلاة المختار