الإرجاف أي إشاعة الأكاذيب مصداق من مصاديق الفتنة ، وغير ذلك من الآيات .
ويدلّ عليه من الأخبار ما رواه الكشّى في كتاب الرجال عن الحسين بن الحسن بن بندار عن سعد بن عبداللّه عن محمد بن عيسى بن عبيد ، إنّ أبا الحسن عليه السلام أهدر مقتل فارس بن حاتم وضمن لمن يقتله الجنة ، فقتله جنيد وكان فارس فتّانا يفتن الناس ويدعوهم إلى البدعة ، فخرج من أبى الحسن عليه السلام : هذا فارس يعمل من قبلي فتّانا داعيا إلى البدعة ودمه هدر لكلّ من قتله فمن هو الذي يريحنى منه ويقتله وأنا ضامن له على اللّه الجنة . « 1 » ولكنّ الرواية ضعيفة لعدم توثيق الحسين بن الحسن بن بندار ولكنّ حكى عن تعليقة الوحيد البهبهاني أنّه معتمد عليه .
وصحيحة زرارة قال : سألت أباعبداللّه عليه السلام عن الحلال والحرام ، فقال : حلال محمّد حلال أبدا إلى يوم القيامة وحرامه حرام أبدا إلى يوم القيامة ، لا يكون غيره ولايجيئ غيره وقال : قال علي عليه السلام : ما أحد ابتدع بدعة إلّا ترك بها سنة . « 2 »
والبدعة مخالفة لصريح نصّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم وموجبة لترك ما ورد من النبي صلى الله عليه وآله وسلم من السنّة القطعيّة وهي من الموبقات ، ومعتبرة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس ، فقال : يا أيها الناس ! إنّما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع وأحكام تبتدع يخالف فيها كتاب اللّه يتولّى فيها رجال رجالا ، الحديث . « 3 »
وفي الطريق معلّى بن محمد وحيث إنّه من مشايخ الإجازة وأخبر بكتبه جماعة كما في الست لا يبعد الوثوق به ، هذا مضافا إلى ما حكى عن تعليقة الوحيد البهبهاني من أنّه قال : قال جدّى : لم نطّلع على خبر يدلّ على اضطرابه . وكيف كان هذه الرواية
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 6 من أبواب المحارب ، ج 28 ، ص 320 - 319 ، ح 1 و 2 .
( 2 ) الكافي ، ج 1 ، ص 58 ، ح 19 .
( 3 ) الكافي ، ج 1 ، ص 54 ، ح 1 .