عليها الرجال حرام ، والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس . . . » « 1 » .
ومنها : أنّ في سند هذه المعتبرة عليّ بن أبي حمزة البطائني ، وهو ضعيف .
ويمكن الجواب عنه : بأنّ نقل مثل الحسين بن سعيد عنه يكشف عن كون ذلك قبل انحرافه ؛ لأنّ الحسين بن سعيد من الأجلّاء ، ولا يمكن أن ينقل عنه في حال انحرافه كما لا يخفى .
ومنها : أنّ هذه الروايات لا تصمد أمام ما دلّ على الحرمة ؛ لأنّ أدلّة التحريم بقول مطلق آبية عن التخصيص .
ويمكن الجواب عنه : بأنّ الإباء المذكور لا يساعده ذهاب الأكثر إلى جوازه ؛ فإنّه لو كان كذلك لما ذهبوا إلى الجواز . قال سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره : « وليس حرمته أشدّ من الربا ، ولا لسان أدلّته أشدّ وأغلظ من أدلّته ، وهي مخصّصة بموارد ، كالربا بين الوالد والولد والزوج والزوجة وغيرهما » « 2 » .
ثمّ إنّ جواز الغناء في زفّ العرائس مختصّ بالمغنّية لا المغنّي ، وبمجلس العرس المختصّ بالنساء لا غير ، بل الأحوط الاقتصار على زفّ العرائس لا غير ؛ لتقيّد الرواية الأولى بزفّ العرائس ، بل لا يخلو من قوّة ؛ لاحتمال وحدتهما .
بل يشترط في جواز الغناء في زفّ العرائس عدم اقترانه مع عنوان آخر محرّم ، كالتكلّم بالأباطيل والكذب وضرب الأوتار ودخول الرجال عليهنّ وغيرها من الأمور المحرّمة .
ودعوى : أنّ هذه الأمور خارجة عن الغناء ، ومعه فالمحرّم هو المقترنات لا الغناء .
هامش
( 1 ) المصدر السابق / ص 120 ، ح 1 .
( 2 ) المكاسب المحرّمة / ص 233 .