بالقيح . هذا مضافاً إلى أنّ القضيّة قضيّة في واقعة فلا إطلاق لها ، فلا يستفاد منها ذمّ بالنسبة إلى مطلق الشعر ، فتأمّل .
ومنها : ما روي عن محمّد بن الحسين الرضي في المجازات النبوية قال : قال عليه السلام في امرئ القيس : « يجيء يوم القيامة يحمل لواء الشعر إلى النار » . قال : وقال عليه السلام : « إنّ من الشعر لحكماً ، وإنّ من البيان لسحراً » « 1 » .
وحمل لواء الشعر إلى النار يدلّ على أنّ نوع أشعاره يوجب استحقاق النار ، وليس ذلك إلّا لكونها من الأباطيل والضلالة . هذا مضافاً إلى أنّ الرواية مرسلة .
ومنها : ما قاله في الفقيه في رواية إبراهيم بن أبي البلاد ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « من أنشد بيت شعر يوم الجمعة فهو حظّه من ذلك اليوم » « 2 » .
والرواية تدلّ على عدم مقبولية سائر الأعمال ، وكفى به حزازة ، وهي مطلقة لكنّها مختصّة بيوم الجمعة . إلّا أنّ الرواية مرويّة في الخصال مرسلة ، كما أنّ ما في الفقيه لعلّه إشارة إلى رواية الخصال ، فليراجع .
ومنها : خبر السكوني ، عن جعفر عليه السلام ، عن عليّ عليه السلام : « قال رسولالله صلى الله عليه وآله : من تمثّل ببيت شعر من الخنا ليلة الجمعة لم تقبل منه صلاة تلك الليلة ، ومن تمثّل في يوم الجمعة لم تقبل منه صلاة في يومه ذلك » « 3 » .
ولا يخفى أنّه لا يدلّ إلّا على مرجوحية شعر الخنا في ليلة الجمعة ويومها ، ولا يشمل غيره إلّا أن يكون سالكاً مسلكه .
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث / ج 6 ، ص 190 .
( 2 ) المصدر السابق / ص 188 .
( 3 ) المصدر السابق / ص 189 .