قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : « القول بأنّه من اللهو والباطل ممنوعٌ صغرى وكبرى :
أمّا الوجه في منع الصغرى : فلأنّا لا نسلّم كونها من اللهو والباطل إذا ترتّب عليهما غرض عقلائي .
وأمّا الوجه في منع الكبرى : فلأنّه لا دليل على حرمتهما على الإطلاق ، بل الحرام منهما هو القسم الخاصّ » « 1 » .
وأمّا دعوى صدق السحر عليها : فهي كما ترى مع تصريح بعض اللغويّين بأنّها كالسحر ، قال في المصباح المنير : « وهي لعب يرى الإنسان منه ما ليس له حقيقة ، كالسحر » « 2 » ، وقال في أقرب الموارد : إنّ « الشعبذة كالسحر » « 3 » ؛ إذ مقتضى التشبيه هو عدم كونها منه حقيقةً .
هذا مضافاً إلى أنّ عطفَ الشعبذة على السحر مع الفصل بينهما بغيرهما في كلمات القدماء أو ذكرها قبل ذكر السحر دليلُ المغايرة ، وإليك عبائرهم :
قال الشيخ الطوسي في النهاية : « وتعلّم السحر وتعليمه والتكسّب به وأخذ الأجرة عليه حرامٌ محظور ، وكذلك التكسّب بالكهانة والقيافة والشعبذة » « 4 » .
وقال في السرائر - في عداد المحرّمات - : « . . . والكهانة ، والشعبذة ، والحيل المحرّمة وما أشبه ذلك ، والقيافة ، والسحر ، وتعلّمه وتعليمه » « 5 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة / ص 298 .
( 2 ) المصباح المنير / مادّة « شعوذ » .
( 3 ) أقرب الموارد / مادّة « شعبذ » .
( 4 ) مصباح الفقاهة / ص 298 .
( 5 ) سلسلة الينابيع الفقهية / ج 13 ، ص 76 .