الموادّ المخدّرة المذكورة إن كان مثلها في الآثار « 1 » .
وممّا ذكر يظهر حال غير المذكورات ممّا يكون شريكاً معها في الآثار ؛ لأنّ الدليل واحد كما لا يخفى .
التنبيه الثاني : لو خمّر التتن في الخمر أو المسكر بحيث يوجب شربه السكر فلا إشكال في حرمته وإن لم يكن التتن مضرّاً في نفسه ؛ لما سيأتي - إن شاء الله تعالى - من عموم حرمة كلّ مسكر ، فإذا كان شربه محرّماً حرم بيعه وحمله أيضاً كالخمر . وأمّا إذا كان التتن مضرّاً ومخمّراً في الخمر أو المسكر فيكون محرّماً من جهتين كما لا يخفى .
التنبيه الثالث : يظهر من بعض كتب الطبّ أنّ الآثار الحادّة لمثل الهيروئين ربّما تفضي إلى حالة تسمّى بالسكر يمكن معها صدور القتل والجنايات الأخرى من المدمن كإمكان صدورهما من شارب المسكر « 2 » .
وصرّح أحد المؤلّفين في هذا المضمار أيضاً : بأنّ الحشيش قد يؤدّي إلى ما يشبه الجنون ، ويحدث لآكله في الأغلب علائم تكون مشابهة للسكر « 3 » .
ففي هذه الموارد إن كان السكر حقيقيّاً اجتمع فيها حرمة الإضرار وحرمة الإسكار ، وإلّا فالحرمة من ناحية الإضرار . نعم ، لو كان مسكراً فقليله حرام ككثيره وإن لم يكن مسكراً كما لا يخفى .
التنبيه الرابع : إذا اطمأنّ بأنّ شرب التتن في الأمكنة العامّة مضرّ بحال الحاضرين يجب عليه الاجتناب عنه وإن لم يكن مضرّاً بحال نفسه ، وإذا لم يطمئنّ بذلك : فإن اطمأنّ
هامش
( 1 ) المصدر السابق / ص 314 .
( 2 ) المصدر السابق / ص 300 .
( 3 ) انظر : كتاب پزشكي قانوني ( بالفارسية ) لمؤلّفه الدكتور فرامرز گودرزي / ص 696 .