المسألة الثانية والثلاثون « في الشرب الحرام »
والكلام فيها يقع في عدّة مقامات :
المقام الأوّل : في شرب السموم القاتلة
ولا يخفى أنّ شربها لا يجوز ، قال المحقّق في الشرائع : « الخامس من أنواع المحرّمات من المأكولات والمشروبات : السموم القاتلة قليلها وكثيرها » « 1 » .
وقال في الجواهر : « بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 2 » .
وكيف كان فيدلّ عليه :
1 - قوله تعالى :
( وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً * وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً )
« 3 » .
بدعوى : أنّ ظاهر النهي هو الحرمة ، والتوعيد بالنار يدلّ على كونه من الكبائر . قال
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام / ج 2 ، ص 146 .
( 2 ) جواهر الكلام / ج 36 ، ص 370 .
( 3 ) سورة النساء / الآيتان 29 و 30 .