المسألة السابعة والعشرون « في السباب »
والكلام في المسألة يقع في مقامات :
المقام الأوّل : في حرمة السباب
استدلّ لحرمة السباب بمجموعة من الآيات والروايات :
أمّا الآيات :
فمنها : قوله تعالى :
( وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ )
« 1 » .
ومعناه - كما أفاد في زبدة البيان - : ولا يعيب بعضكم بعضاً ؛ فإنّ المؤمنين كنفس واحدة ، واللمز : الطعن باللسان . ولا يدعو بعضكم بعضاً باللقب السوء الذي لا يرضى به صاحبه ، النبز مختصّ باللقب السوء عرفاً . وبئس الجمع بين الإيمان والفسق ، فلا يطلق الفاسق على المؤمن ، وفيه إشعار بعدم الاجتماع بينهما ، فتأمّل « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات / الآية 11 .
( 2 ) زبدة البيان / ص 529 ، الطبعة الحديثة .