فأولاد الأب والامّ من غير هذا الطريق إخوة لمن عدّ ابناً له أو لها ، وأمّا إذا لم يكن ابناً لهما فلاقرابة بينه وبينهما وبين أولادهما .
وهكذا الأمر إذا كان المنيّ والبييضة كلاهما مأخوذين من النباتات وجعلا في رحم صناعية ، فإنّه لاقرابة بين المتولّدين من هذا الطريق وبين غيرهم ، ولذلك يجوز تزويج بعضهم لبعض .
الصورة الرابعة
أن يؤخذ منيّ الزوج وبييضة الزوجة ويركّبان في خارج الرحم ، ثمّ تزرع النطفة بعد مدّة قليلة أو كثيرة في رحم الزوجة .
ولا إشكال فيه لو كان ذلك بمقدّمات غير محرّمة .
ثمّ إنّ الطفل منسوب إليهما ؛ لأنّ انخلاق الطفل من مائهما ، ومجرّد كون التركيب في الخارج لايضرّ بذلك ، فالطفل ولد لهما .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ اللازم في النسب الشرعي هو الوطء الصحيح وهو غير موجود في المقام ، ولكن عرفت سابقاً عدم دليل على ذلك وإن ادّعاه صاحب الجواهر ( قدس سره ) ، ومجرّد غلبة الوطء الصحيح في موارد النسب الشرعي لايدلّ على الاعتبار ، بل عرفت موارد لم يكن فيها وطء أو وطء صحيح ومع ذلك حكم بالنسب الشرعي فيها .
وكيف كان ، فمع عدم وضوح دليل على ذلك لاوجه لرفع اليد عن الحكم العرفي ؛ لصدق الأب والامّ والولد بذلك .
ولعلّ زرعهما في رحم حليلته الأخرى أيضاً كذلك ؛ إذ مع حلّية رحم حليلته الأخرى لا يصدق إقرار النطفة في رحم يحرم عليه بناءً على تمامية دلالته ، والمرأة قد حملت نطفة زوجها أو سيّدها . وأمّا لزوم المنع من ورود نطفة امرأة أخرى فلا دليل له ، اللّهمّ إلّا أن يستدلّ بقوله تعالى :
( وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ )
بدعوى إطلاقه