الاعتبار أيضاً يطلق الوالد على الأب ، فتأمّل .
وأمّا القول بأنّ إطلاق الوالد على الأب باعتبار كونه سبباً للحمل والوضع فهو ممنوع ؛ لأنّ لازمه هو أن يكون إطلاق الوالد على الأب مجازاً من باب علاقة السبب والمسبّب ، وهو كما ترى .
وكيف كان ، فلاوجه لرفع اليد عن الحكم العرفي في باب الولدية بمثل الآية الكريمة التي لا إطلاق لها بالنسبة إلى المقام ، فالمحكّم هو ما مرّ من أنّ الأب هو صاحب الماء والامّ هي صاحبة البييضة .
الوجه الثاني :
هو ما ذهب إليه السيّد المجاهد الإمام الخميني ( قدس سره ) من أنّه لو ثبت أنّ نطفة الزوجين منشأً للطفل فالظاهر إلحاقه بهما ، سواء انتقل إلى رحم المرأة أو رحم صناعية . « 1 »
وقد أوضحه في كلمات سديدة حيث قال : ولا يبعد أن يقال : إنّ ملاك الأمومة عند العرف مثل ملاك الابوّة ؛ وهو كون الطفل في مبدأ خلقته مخلوقاً بمائها ، فإذا كان المفروض أنّ نطفته التي هي مبدأ خلقته وأوّل ما يخلق حاصلة من تركّب ماءين فهذا المخلوق الأوّل هو أوّل مراحل وجود الطفل ، فالطفل بوجوده الأوّل متقوّم ومستند إلى صاحب المنيّ والبييضة ، بل هو مركّب من جزأين كلّ منهما لواحد من صاحبي البييضة والمنيّ ، والتغذّي الذي يلحقه ويحصل له إنّما يوجب نموّه .
فالغذاء الذي يتغذّى به في رحم المرأة كالغذاء الذي يتغذّى به بعد أن تولّد وخرج من الرحم لا يوجب انقلابه عمّا كان عليه من كونه طفلًا لصاحبي الماءين ،
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 560 ، مسألة 10 .