زرعها وصيرورتها جزءً لها فالولد المتكوّن منها ولد للمرأة التي كانت عقيماً دون من اخذت البييضة منها وإن قيل إنّ البييضة واجدة لما يتركّب منها من أوّل الأمر ؛ فإنّ الجزئية أمر عرفي ، فإذا زُرعت وصدقت الجزئية للثانية كان كلّ ما يتولّد منها متولّداً من المرأة التي تكون البييضة جزءً لها فعلًا ، ولذلك قال شيخنا الأستاذ الأراكي ( قدس سره ) هنا : إنّ البييضة إن صارت جزءً لبدن المرأة الثانية كان الولد ملحقاً بها . « 1 »
الصورة الثالثة
أن يؤخذ المني أو البييضة من النباتات فيلقح في رحم إنسان فتنعقد النطفة هناك إلى آخر مراتب النمو .
والظاهر عدم دخول شيء منها في موضوع الحرمة المستفادة من الأدلّة ولو بإلغاء الخصوصية ، فيكون الأصل جوازها .
وذلك لعدم صدق إقرار النطفة في رحم الأجنبية بناءً على تمامية ذلك الدليل على الحرمة ، فإنّه غير صادق على المفروض في المقام ؛ لأنّ ظاهره هو إقرار الأجنبي نطفته في رحم يحرم عليه ، وفي المقام ليست النطفة للأجنبي ، كما لا يكون في ذلك مخالفة للإحصان والعفّة أو اختلاط الأنساب وغير ذلك ، ولا يشمله أيضاً قوله تعالى :
( وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ )
« 2 » ؛ لانصرافه إلى الحفظ عن الإنسان .
ثمّ إنّ المتولّد من ذلك ليس له أب وإنّما له امّ إن كان المأخوذ من النباتات هو المنيّ ، وليس له امّ إن كان المأخوذ منها هو البييضة وقلنا بعدم كون المرأة الملقّحة امّاً ، وليس له أب وامّ لو كان المأخوذ منها كليهما وقلنا بعدم كون المرأة الملقّحة امّاً .
هامش
( 1 ) انظر : المصدر السابق .
( 2 ) النور : 31 .