بدوي . ولافرق في ذلك بين معلوميّة صاحب الماء وعدمها .
وممّا ذكر يظهر حكم زرعها بعد عقدها في الرحم ؛ فإنّ ذلك ينافيه إطلاق الآية الكريمة الدالّة على وجوب حفظ الفرج ؛ إذ من المعلوم أنّ من جعل فرجه في معرض مياه الأغيار لم يحفظ فرجه .
ثمّ لو عصى بأخذ الماء من الطرفين وعقدهما وجعلهما في رحم صناعية فالمتكوّن منهما ولد لهما ؛ فإنّ معيار الابوّة هو انخلاق نطفة الطفل من منيّ الشخص فهذا الشخص أب له ، وهكذا ملاك الأمومة إنّما هو انعقاد نطفته من بييضة الشخص فهذا الشخص امّه ، فلامحالة يلحق المولود بصاحب المنيّ فيكون أباه وبصاحبة البييضة فتكون امّه ، ولادخل للحمل والوضع كما مرّ .
ولا محالة تترتّب عليهما أحكام الأب والامّ ، وكذا تترتّب على سائر من انتسب بهما إلى الطفل الأحكام الخاصّة المترتّبة على عناوينها ، فأولاد الأب والامّ إخوة لهذا الطفل المصنوع خارج الرحم ، وهكذا .
ثمّ إنّ هنا صوراً أخرى :
كأخذ منيّ إنسان وبييضة حيوان وعقدهما وزرعهما في رحم إنسان آخر محلّل أو محرّم أو في رحم حيوان ، أو أخذ بييضة إنسان ومنيّ حيوان وعقدهما وزرعهما في رحم إنسان محلّل أو محرّم أو رحم حيوان ، أو أخذ المنيّ والبييضة من حيوانين أو نباتين أو من نبات وحيوان ، وغير ذلك .
ويظهر حكم هذه الصور ممّا تقدّم ، ولا حاجة إلى تفصيلها وتكرار ما ذكرنا .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 182
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٨٢