ماء خرج من الفرج بواسطة شيء غيرِ الفرج - كيد زوج المرأة مثلا - في فرجهنّ من دون مقدّمات محرّمة .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ حذف المتعلّق في الآية يدلّ على لزوم حفظ الفرج حتى عن الاستيلاد بالنحو المذكور ، فلاوجه لدعوى الانصراف لو كان إطلاق .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ الآية الكريمة بقرينة ما قبلها وبعدها في مقام وصف المؤمنين بأوصاف مذكورة إجمالًا وليست في مقام بيان تفصيلها ، ولذلك لا إطلاق لها بحيث يشمل الاستيلاد بالطرق الحديثة .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّه يكفي للاستدلال قوله تعالى في سورة النور :
( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
- إلى قوله : -
وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ )
« 1 » الآية ؛ إذ المقام مقام بيان غضّ البصر وحفظ الفرج ، ومقتضى الإطلاق هو عدم جواز مثل الاستيلاد ؛ لأنّ حذف المتعلّق يدلّ على الإطلاق والتعميم .
2 - قوله تعالى :
( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ . . .
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ )
. « 2 »
بدعوى : أنّ الطوائف المذكورة قد حكم بكونها محرّمة على الرجال ، والحرمة هي الممنوعية ، وحيث إنّها مطلقة أسندت إلى الذوات دلّت على حرمة كلّ فعل يتعلّق بهنّ ، فيحرم تلقيح الماء في رحمهنّ حتى لو كان بوسيلة غيرِ الفرج أيضاً .
وأورد عليه : بأنّ الاستدلال بالآية الكريمة ضعيف ؛ من جهة انصراف الحرمة في أمثال المقام - بمناسبة الحكم والموضوع - إلى خصوص النكاح
و
هامش
( 1 ) النور : 30 - 31 .
( 2 ) النساء : 23 و 24 .