الأوّل منقطع الوسط ، ومعه فالسبب الثاني إن كان عقد التمتّع فهو أيضاً صحيح في الوسط ، ولا يكون معارضاً مع سبب عقد النكاح لاقبلًا ولابعداً كما لا يكون السبب الأوّل معارضاً له ؛ لأنّ في تلك الحال لا مجال لتأثيره لكونهما متجانسين ، وإن كان النكاح الدائم فالسبب الثاني باطل من أصله ؛ لعدم إمكان وقوعه بحسب الواقع بعد فرض عودة المرأة إلى صورة الرجل ، وإن كان العاقدان حال وقوع السبب الثاني جاهلين بالأمر ؛ حيث لم يكونا يعلمان بعودة المرأة المتبدّلة إلى صورة الرجل ؛ إذن قصدا ما لم يقع في الخارج ، فما قصداه لم يقع وما وقع لم يقصداه .
لأنّا نقول : إنّ الإرسال لم يلحظ في حال العقد ، بل نفس النكاح والدوام من جهة عدم التقيّد ، فعقد النكاح وقع صحيحاً ، وإنّما يرفع اليد عنه بقاءً كالفسخ لقوّة السبب الأوّل ، وعليه فلاوقع للتفصيل المذكور .
ولله الحمد أوّلًا وآخراً وظاهراً وباطناً
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 154
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٥٤