المسألة الخامسة عشر
التلقيح
إنّ التلقيح له صور مختلفة ، وقد تختلف أحكام هذه الصور تكليفاً ووضعاً ، لذا فسنبحث حكم كل صورة على حدة :
الصورة الأولى
ما إذا القي مني الزوج بوسيلة ما في رحم زوجته أو مني المالك في رحم مملوكته .
ولا يخفى أنّ ذلك جائز في نفسه ؛ إذ لأمنع من هذه الكيفية وإن لم تكن عاديّة ، ولو شكّ في حلّيتها أو حرمتها فمقتضى البراءة الشرعية والعقلية هو الجواز .
نعم ، لو توقّفت هذه الكيفيّة على مقدّمات محرّمة - ككون الملقّح أجنبياً ، أو استلزام التلقيح للنظر إلى ما لا يجوز النظر إليه ولو لم يكن الملقّح أجنبياً ، أو استلزام إخراج المني بالاستمناء - يجب الاحتراز عن ذلك ؛ لوجوب الاجتناب عن المقدّمات المحرّمة .
وهذا بخلاف ما إذا لم تتوقّف على هذه الأمور كما إذا فرض أنّ النطفة خرجت بوجه محلّل ولقّحها شخص الزوج بزوجته ، فلاوجه للحرمة كما لا يخفى .
ثمّ إنّ الولد المتكوّن من هذا الطريق الجديد ولد لهما حقيقةً وإن كانت المقدّمات محرّمة ؛ لأنّ المفروض أنّ الولد خلق من مائهما ولا مدخلية للجماع ،
و
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 155
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٥٥