لذا لو أفرغ الزوج ماءه خارج الفرج ثمّ جذبه إليه - بنفسه أو بإعانة فلا ريب في أنّ الحمل منه والولد لهما ، ولااصطلاح خاصّ في الولادة ، ولانهي شرعي في مثل المقام ، فصدق الولد عليه كاف في ترتّب جميع أحكامه .
الصورة الثانية
فيما إذا كان التلقيح بماء غير الزوج فهل يجوز ذلك أم لا يجوز ؟
ذهب سيّدنا الإمام المجاهد ( قدس سره ) إلى عدم الجواز . « 1 »
واستُدلّ له بآيات كريمة وروايات شريفة وغيرهما :
أمّا الآيات ، فمنها :
1 - قوله تعالى - في وصف المؤمنين والمصلّين - :
( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ )
. « 2 »
بدعوى : أنّ حفظ الفرج عن غير الزوجة وملك اليمين مطلق يشمل كلّ حفظ ، فيعمّ حفظه عن الجماع والتفخيذ وإرسال منيّه إلى فرج امرأة غيرها ، فمن لم يحفظ فرجه وصبّ ماءه في رحم امرأة محرّمة ولو بمثل الوسائل الحديثة فهو عاد وعاص .
وأورد عليه : بأنّ المنصرف القطعي من حفظ الفرج على النساء أن لا يستمتع بفرجه بهنّ وأن لايباشرهنّ بفرجه بالجماع وسائر الاستمتاعات ، فحفظ الفرج عليهن كناية عن خصوص الاستمتاع بهنّ بالفرج ، ولايعمّ مثل صبّ قطرة من
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 559 ، المسألة 2 .
( 2 ) المؤمنون : 5 - 7 .