خاتمة
حاول بعض رؤساء المسيحيين في الاستدلال على صلب ذات
المسيح بنص الآية القرآنية وذلك في قوله تعالى * ( إذ قال الله يا عيسى
إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا ) * وحاصل كلامه
أن هذه الآية إذا لم تفد إثبات صلب ذات المسيح تكون مناقضة لقوله
تعالى * ( وما قتلوه وما صلبوه ) * .
فأقول : إن هذا تشبث بالمحال ، والاعتراض بالباطل مردود ، لان
القرآن ورد على قانون لغة العرب ، وهم أعلم بقوانينه ، وأساليب أفانينه
فالتوفي الذي هو مدار الشبه جاء لعدة معاني منها الاستيفاء ، والقبض
فيكون المعنى اني قابضك ومتوفيك من أيدي الكفرة ، ومطهرك أي
منقذك من كيدهم ، وحقارتهم ، وإهانتهم ، واستهزائهم ، ومن معانيه أيضا
النوم وقد ورد ذلك في القرآن في قوله تعالى : * ( الله يتوفى الأنفس حين
موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي تفي عليها الموت
ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى ) * .
ويصح أن يكون التوفي هنا بمعناه الحقيقي بان الله تعالى توفاه حين