الأصحاح الأول
قال في الفقرة الأولى ( بدأ إنجيل يسوع المسيح ابن الله ) .
أقول : هذه الجملة عنوان التأليف وليست من أصل الإنجيل ، بل
هي الحاقية من المصنف كما ذهب اليه المفسرون من علمائهم لكن
صاحب إتحاف الحيل استنكف من أن يجعلها عنوان الكتاب ، بل انفرد
بجعلها من أصل الإنجيل حيث قال ما نصه :
[ زعم بعضهم أن هذه الآية عنوان الكتاب ، والصحيح أنها بداية
الكتاب لا عنوانه كما تدل لفظه بدأ ذاتها ] .
وغرضه من هذا إثبات أن عيسى ابن الله ، ونسي أن الإنجليين
كافة لم يذكروا هذه الجملة في أناجيلهم ، ولو كان من الإنجيل لما تركوها
على أن المتقدمين منهم صرحوا بأنها عنوان فيكون إصرار المفسر
المذكور عنادا ، وخلاف الظاهر ، ولعله يدعي الالهام أيضا ، وانه بعد
تسعة عشر جيلا علم بواسطة الوحي ما لم يعلمه الإنجيليون ، والعلماء
الأقدمون ! ! فتلك مسألة جوابها السكوت .
ثم قال مرقس - نقلا من المطبوعات حديثا في بيروت - ما نصه :
" كما هو مكتوب في الأنبياء ها أنا أرسل أمام وجهك ملاكي الذي نهئ