يوجب الريبة ، والشك ولو في حرف واحد من حروفه فلا يجوز أن تمسه
الأيدي بتغيير كلمة أو تبديل جملة منه ، لان الكتب السماوية بعد
التسليم إنها إلهامية لا تكون إلا محكمة ، فإذا وقع التحريف ولو بحرف
تعدت أفكار أرباب الاغراض إلى تغيير كلمة منه وتعدي هذا التغيير
إلى الكثير من جمله وفصوله ، ونحن نرى الأساقفة قد تعدوا في
التحريف إلى رفع قصة ، أو مسألة منه برمتها ، والحاق جمل أخرى
مكانها فضلا عن إبدال كلمة بكلمة ، أو حرف بحرف وفي المثال الذي
قدمناه غنى للمتأمل .
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 98
مساهمون: الباچچي زاده
ص٩٨