وأقوى موقعا لمناسبة ذكر الخوف ، ثم أبدل ما ورد في نسخة لندن ( وقال
للنسوة لا تخفن أنتن قد علمت أنكن تطلبن ) بقوله ( وقال للمرأتين
لا تخافا أنتما فإني أعلم أنكما تطلبان ) .
" وأما الثاني " أعني التحريف بالزيادة ففي نسخة بيروت زيادة
لفظ ( حدثت ) فهي من فضلات المصحح البيروتي ، وكذا أضاف لفظ
( الباب ) ثم زاد في وصف ثياب الملك لفظ ( أبيض ) فقال ( وثيابه بيض
كالثلج ) وفي نسخة لندن ( ولباسه كالثلج ) ، وليت شعري هل كان يرى
أن في الثلج ألوانا فذهب إلى بيانه بالأبيض منها ولم يعلم بأن أحسن
الكلام ما قل ودل ؟
" وأما الثالث " أعني التحريف بالنقصان فهو موجود أيضا بهذه
الكلمات الجزئية من هذه الحكاية ، لان من نظر إلى نسخة لندن في قوله
( مريم المجدلانية ) نسبة إلى مجدل وهي مدينة كانت في فلسطين على
بركة جانا على ما ذكره صاحب مرشد الطالبين ، فأتى المصحح وصلح
وأسقط منها حرفين وكتبها هكذا ( مريم المجدلية ) وهكذا عمد إلى قوله
نسخة لندن ( وصاروا كالأموات ) فاسقط الألف واللام وكتبها
( كأموات ) . وربما يقول المعترض ان هذا تحامل على القوم وأن أنواع
التحريف التي عددتها لم تطرأ على المعنى ؟
فأقول : ان هذا الكتاب المتنازع فيه تدعي النصارى أنه كتاب الله
المنزل من السماء ، فإذا كان قولهم صحيحا وجب حفظه وصيانته مما
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 97
مساهمون: الباچچي زاده
ص٩٧