درجة أصبح عموم عقلاء الشعب الأوروبي يهزأ بكم ، ولو أنصفتم
وجردتم تلك الفقرات من الحشو الزائد لصح أن تكون هذه الاخبارات
من معجزات عيسى ( عليه السلام ) ، إلا أن قساوتهم دأبوا على اضلال مئات من
الملايين في كل جيل من بدء ظهورهم إلى الآن بمجرد ادعائهم انهم
أمناء الوحي ، وهم أعداؤه ، لأنهم أدخلوا بالإنجيل ما ليس منه ،
وصنفوا الرسائل وملؤها من الخرافات التي تقشعر منها الجلود كقولهم
باسم الأب والابن وروح القدس آله واحد الذي لا يفهم منه إلا محض
الشرك ، وكقولهم أن المسيح أعطى مفاتيح ملكوت السماوات لبطرس ،
وان ما يعقده الرهبان في الأرض ينعقد في السماء وكقولهم بان صورة الله
كصورة المسيح وانه معادل له ، تعالى الله عن ذلك .
وكقولهم أن الأنبياء سراق ولصوص ، وان لوطا زنى في بناته ، وان
المسيح خلق نفسه وأمه ، وأن المسيحيين شركاء الله ، ثم قالوا إن
المسيح والتوراة لعنة ، والإنجيل أحذية وان المسيح هو الله ثم نزلوه
درجة وقالوا انه ابن الله وأمه امرأة الله وتارة أم الله ، نعوذ بالله من
غضب الله . وهكذا من الخرافات والأكاذيب .
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 31
مساهمون: الباچچي زاده
ص٣١