وإن كنت خلاف ما بلغك فلماذا تغالط بقولك انك مسيحي من أهل
الكتاب وموحد ؟ ولم تقبل قول بولس نفسه في رسالته الأولى إلى
تيموثاوس حيث قال : ( يوجد أله واحد ووسيط واحد بين الله
والناس ) ، فلو سألنا الأطفال وربات الحجال عن هذا الوسيط الذي
لا يعمل بمشيئة نفسه هل يكون إلها خالقا أمه ونفسه كما تزعم النصارى
أو رسول بشر مخلوق كسائر المخلوقات ؟ لا شك أنهم يجيبون من دون
تردد بصراحة القول وفصيح اللسان ان هذا الوسيط رسول ومخلوق
يعبد رب الأرض والسماوات .
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 29
مساهمون: الباچچي زاده
ص٢٩